مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

525

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

ما يبدأ به بعد الكفن ، ثمّ تليه الوصية . ن / 308 ، 619 وفي المبسوط : الوارث بالخيار بين أن يقضي دين أبيه من عين التركة أو من غيرها ، فإن قضاه من غيرها كانت له ، وإن قضى من عينها كان الباقي له ، فإن كانت هناك وصية كانت من الثلث بعد الدين . م 8 / 192 ونحوه في الخلاف ( 6 / 282 ) . ب - حكم إلزام الورثة بقضاء الدين إذا لم يخلّف الميّت شيئا : متى لم يخلّف الميّت شيئا ، لم يلزم الورثة قضاء الدين عنه بحال . فإن تبرّع منهم إنسان بالقضاء عنه ، كان له بذلك الأجر والثواب . ويجوز أن يكون ذلك القضاء ممّا يحتسب به من مال الزكاة . ن / 308 - 309 ج - انتقال التركة إلى الوارث مع تعلّق الدين بها : إذا مات وخلّف تركة وعليه دين ، فإن كان الدين يحيط بالتركة لم تنتقل التركة إلى وارثه ، وكانت مبقاة على حكم ملك الميّت ، فإن قضي الدين من غيرها ملكها الوارث الآن . وإن كان الدين محيطا ببعض التركة لم ينتقل قدر ما أحاط الدين به منها إلى ورثته ، وانتقل إليهم ما عداه . وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان الدين محيطا بالتركة لم ينتقل إلى الورثة كما قلناه ، وإن لم يكن محيطا بها انتقلت كلّها إلى الورثة . وقال الشافعي وأصحابه إلّا الإصطخري : إنّ التركة تنتقل كلّها إلى الورثة ، سواء كانت وفق الدين أو أكثر ، والدين باق في ذمّة الميّت ، وتعلّق حقّ الغرماء بها كالرهن ، ولهم أن يقضوا الدين من عين التركة ومن غيرها . خ 6 / 282 - 283 وفي المبسوط : إذا مات وخلّف تركة وعليه دين انتقلت تركته إلى ورثته ، سواء كان الدين وفق التركة أو أكثر أو أقلّ منها ، وتعلّق حقّ الغرماء بالتركة والدين في ذمّة الميّت كالرهن يتعلّق بالعين والدين في ذمّة الراهن . وللوارث أن يقضي الدين من عين التركة ومن غيرها . وفائدة الخلاف فوائد المال ونماؤه ، فمن قال انتقلت التركة إلى الورثة ، كان النماء للورثة لا حقّ للغرماء فيها ، كالثمرة والنتاج وكسب العبد ونحو ذلك . ومن قال لا تنتقل التركة إليهم تعلّق الحقّ بالنماء كما هو متعلّق بالأصل . وهكذا لو أهلّ هلال شوال وفي التركة عبد ، فمن قال انتقل إليهم فزكاة الفطرة عليهم . ومن قال لم ينتقل إليهم فزكاة الفطرة في التركة . والأقوى عندي أن ينتقل إلى الورثة ما يفضل عن مال الغرماء . م 8 / 192 - 193 وفيه أيضا : إذا مات الأب وكان عليه دين يحيط بالتركة فالصحيح أنّ الحكم فيه كما لو لم يكن عليه دين ؛ لأنّ الدين لا يمنع انتقال التركة إلى الوارث ، لكنّها تكون كالمرهونة بالدين . وقال بعضهم : الدين يمنع انتقال التركة إلى الوارث . م 5 / 87